السيد محمد باقر الخوانساري

331

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

قال وشكى . رجل إلى الحسن بن علىّ صلوات اللّه عليهما جارا يؤذيه ، فقال له الحسن عليه السّلام : إذا صلّيت المغرب ، فصلّ ركعتين ، ثمّ قل : يا شديد المحال يا عزيزا ذللت بعزّتك جميع من خلقت اكفنى شرّ فلان بما شئت قال : ففعل الرّجل ذلك فلمّا كان في جوف اللّيل سمع الصّراخ ، وقيل فلان قد مات اللّيلة « 1 » انتهى : وقد عقد في كتاب « فلاح السّائل » بابا بالخصوص في الصّلوات الواردة بين نوافل المغرب وبين العشاء الآخرة ؛ وفضل ذلك ، ثمّ ذكر في فضله حديثا بالاسناد المعتبر عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صلّوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين ، فانّهما توردان دار الكرامة ، ورواية أخرى كذلك ، وفي آخرها قيل يا رسول اللّه وما ساعة الغفلة ؟ قال : بين المغرب والعشاء إلى أن قال بعد الإشارة إلى عدّة اختارها بين كل من تلك الصّلوات قد اقتصرنا على بعض ما رويناه من الصّلوات والدّعوات بين العشائين خوفا من ضيق تلك الأوقات ، وفيما ذكرناه كفاية إذا عمل بالأدب والاخلاص في العبادات « 2 » وفيه من الدّلالة على كون جواز التّنفّل بين الصّلاتين بغير النّوافل المرتبة من قبيل المتواتر عنهم معنى ما ليس يخفى . وأورد أيضا أحاديث معتبرة في مفتتح كتابه المذكور بأسانيد شتّى ، في انّ من بلغه ثواب على عمل فصنّعه كان له أجر ذلك وإن لم يكن كما بلغه ، وفيه أيضا دلالة على قوله بقاعدة التسامح في أدلّة السّنن ونحوها ، كما هو المحقق في علم الأصول ، ويستفاد من تضاعيف كتبه المذكورة ، ولا سيّما مقدّمات كتابه « الفلاح » هذا أيضا شئ كثير من مسائل الفروع ، وخصوصا الطّهارة ، والصّلاة ، وحكاية افتائه بالعمل بالقرعة في صورة وقوع الاشتباه في سمت القبلة أيضا شئ مشهور ، مع كونه مخالفا لطريقة الجمهور ، وقد يشير أيضا إلى مشيه على طريقة الاجتهاد في الأحكام ، مضافا إلى ما

--> ( 1 ) المجتنى 1 - 2 . ( 2 ) فلاح السائل 222 - 226 .